يُوصف برنامج التوليد الموقّع في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 عادةً برقمه الإجمالي. لكن الرقم الأنفع هو توزيعه: 4000 ميغاواط من قدرة الدورة المركبة الغازية مركّزة في أربعة مواقع محطات قائمة، و1000 ميغاواط شمسية موزّعة على أربعة مواقع أخرى. ومكان حطّ القدرة هو ما يحدد أي أجزاء الشبكة يمكنها فعلاً أن تخدمها.
حدّدت تركيا هدفاً بتصدير 900 ميغاواط من الكهرباء مباشرة إلى سوريا بحلول الربع الأول من 2026، صعوداً من نحو 300 ميغاواط، على خط يمتد من بيرجيك إلى حلب. وبشكل منفصل، يعبر الغاز الأذربيجاني عند كِلِس منذ آب/أغسطس 2025. أحد الممرّين يسلّم كهرباء يجب استهلاكها لحظة وصولها؛ والآخر يسلّم وقوداً يمكن تخزينه وحرقه عند الطلب.
وقّعت الشركة السورية للنفط مذكرة مع شيفرون وباور إنترناشونال القابضة في شباط/فبراير 2026. وبحلول 11 أيار/مايو كانت قد تلقّت إشعاراً رسمياً بالمباشرة في رقعة بحرية مختارة، مع عمليات ميدانية مقررة للصيف. والمدة بين هذين التاريخين هي الجزء الذي يستغرق عادةً أطول وقت في مشروع استكشاف.
بُني خط الغاز العربي لنقل الغاز المصري شمالاً عبر الأردن وسوريا إلى لبنان. واليوم يستورد الأردن الغاز المسال بحراً، ويعيد تغويزه، ويضخّه شمالاً إلى سوريا بنحو 4 ملايين متر مكعب يومياً بموجب اتفاق كانون الثاني/يناير 2026 تبلغ قيمته نحو 800 مليون دولار سنوياً. البنية التحتية لم تتغير. اتجاه التبعية هو الذي تغيّر.
أنتجت سوريا نحو 380 ألف برميل يومياً قبل 2011، وبين 50 و80 ألفاً بحلول 2021. ومع عودة الرميلان والسويدية إلى سيطرة الدولة، تتوقع وود ماكنزي بدء تعافي الإنتاج عام 2026 — لا بحفر جديد، بل بإصلاح الآبار وتحديث الرفع الصناعي وترميم المنشآت السطحية. فأرخص البراميل هي المكتشفة سلفاً.
نمت الطاقة الشمسية خارج الشبكة في سوريا من 249 ميغاواط عام 2022 إلى 2060 ميغاواط عام 2025. أما الشمسية الموصولة بالشبكة فبلغت 189 ميغاواط في المدة نفسها. ونحو ربع الأسر السورية بات لديها قدرة شمسية، اشترتها بـ2500 إلى 4500 دولار للمنظومة في بلد دخل الفرد فيه نحو 800 دولار. هذا ليس تحوّلاً في الطاقة، بل بديل عن شبكة تغذّي أربع ساعات يومياً.
امتد مشروع خط النقل جهد 400 كيلوفولت بين ريف دمشق ودرعا نحو 107 كيلومترات في جنوب سوريا. ومع ذلك تطلّب الخط المزدوج الدائرة بعد اكتماله نحو 2568 كيلومتراً من موصلات الأطوار، مدعومة بآلاف الفواصل والمخمّدات ومجموعات العوازل. والفارق بين هذين الرقمين يكشف الهندسة الكامنة داخل ممر نقل عالي الجهد.